عمر بن أحمد بن أبي جرادة

673

زبدة الحلب من تاريخ حلب

بكاء عظيما ، وحضر عزاءه ، يومين بعد موته ، بالمدرسة التي أنشأها « أتابك » ، وجعل فيها تربة للسّلطان الملك الظّاهر - رحمهم اللّه - وفي هذه السّنة : وهي سنة إحدى وثلاثين نزل الملك الكامل ، من مصر ، واتّفق مع أخيه الملك الأشرف ، على قصد بلاد السلطان « كيقباذ بن كيخسرو » ، للوحشة التي تجدّدت بينهم ، بسبب استيلاء كيقباذ على بلاد « أخلاط » ، وانتزاعها من أيدي نواب « الملك الأشرف » ، وسارا من دمشق ، وخرج معهما الملك المجاهد ، صاحب حمص ، والملك المظفّر ، صاحب حماة ، ووصل معهم الملك الناصر ، صاحب الكرك ، ووصلوا إلى « منبج » باذن السلطان « الملك العزيز » . وسيّر الملك العزيز ، إليه إلى « منبج » ، الإقامة العظيمة ، والزردخاناه ، وعسكره ، ومقدّمه عمّه « الملك المعظّم » ، وساروا من ناحية « تل باشر » ، فنزل إليه « الملك الزّاهر داود بن الملك النّاصر » . وقدم إليه صاحب « سميساط » « الملك المفضل موسى » ، وصاحب « عين تاب » « الملك الصالح بن الملك الظّاهر » ، والملك المظفّر شهاب الدّين بن الملك العادل ، والملك الحافظ أخوه ، وغيرهم ، من الملوك ، حتى اجتمع في عسكره ستة عشر أميرا . وسيّر ملك الروم إلى « الملك العزيز » ، وقال له : « أنا راض منك بأن